وشهد اليوم الأول حضورًا واسعًا من الجهات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص، وسط أجواء تنافسية تجمع بين العصف الذهني والعمل الجماعي، حيث بدأ المشاركون بتشكيل فرق عمل لدراسة التحديات المطروحة في مجالات النقل الذكي، وإدارة الحشود، والخدمات الصحية، والاستدامة البيئية، وتجربة الحاج الرقمية، وسلاسل الإمداد الذكية داخل المشاعر المقدسة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أكد مدير عام الجودة والاعتماد بوزارة الحج والعمرة يوسف صالح البطحي، أن منظومة الحج من المنظور التشغيلي تركز على إدارة وتنفيذ الخطط الميدانية والعمليات اليومية المرتبطة بخدمة الحجاج، من خلال تنسيق الجهود بين الجهات المشاركة وضمان الجاهزية ومراقبة الأداء والاستجابة السريعة للتحديات، بهدف تحقيق تجربة حج ميسّرة وآمنة ومستدامة.
وأفاد أن المنظومة تسعى إلى تعزيز الابتكار وتبني الحلول المقترحة لمعالجة التحديات الواقعية في لوجستيات الحج، بما يسهم في تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى وإشراك المبتكرين في تطوير جودة الخدمات واستدامة التحسين.
من جانبها أوضحت رئيس وحدة الابتكار وريادة الأعمال بكلية علوم وهندسة الحاسب بجامعة جدة الدكتورة إلهام الغامدي، أن الحدث يمثل نقلة نوعية في توطين التقنيات الحديثة لخدمة منظومة الحج، مشيرةً إلى أن الهاكاثون يهدف إلى اكتشاف مشاريع وطنية واعدة قابلة للتطبيق في الميدان، يمكن أن تتحول إلى مبادرات مشتركة بين الجامعة والجهات الحكومية.
وأشارت إلى أن الهاكاثون يأتي ترجمة عملية للتكامل بين الابتكار الأكاديمي والتطبيق العملي في خدمة ضيوف الرحمن، ويعكس وعي الجيل الجديد بأهمية التقنية في تحسين التجربة الإيمانية للحاج من لحظة قدومه حتى مغادرته.
وتتضمن فعاليات الهاكاثون سلسلة من ورش العمل التفاعلية المتخصصة تشمل تحليل التحديات وصياغة المشكلات التقنية، وتحليل السوق والمستفيدين، وتصميم واجهات المستخدم، وصولاً إلى مهارات العرض والإقناع أمام لجنة التحكيم.
ويُتوقّع أن يثمر الهاكاثون عن قاعدة بيانات وطنية للمواهب التقنية في مجالات اللوجستيات الذكية، وأن يسهم في ترسيخ مكانة جامعة جدة كمركز وطني للابتكار التقني، مع إبراز دور الجامعات السعودية المشاركة في دعم الابتكار لخدمة ضيوف الرحمن.